الارشيف / دوليات

تابعة لإيران و'حزب الله' وميزانيتها مليون دولار شهريًا.. ما لا تعرفونه عن 'صابرين'!

كشف موقع "المونيتور" أنّ جهاز الأمن الداخليّ التابع إلى حكومة "حماس" في قطاع غزّة أفرج عن أمين عامّ حركة الصابرين المسلّحة في غزّة هشام سالم بعد اعتقال دام 17 يوماً من 26 شباط وحتّى 10 آذار، وذلك بعدما ساوم عناصر "الصابرين" على تسليم أسلحتهم مقابل الإفراج عن أمينهم العامّ، وفق ما أكّده أحد قادة حركة الصابرين المتواجد حاليّاً في إيران لـ"المونيتور". 

وقال القياديّ في حركة الصابرين، والذي فضّل عدم ذكر اسمه، إنّ حماس ترفض أن تردّ حركته على الهجمات الإسرائيليّة المتفرّقة على قطاع غزّة بضربات صاروخيّة مضادّة، إمعاناً في تثبيت التهدئة بين قطاع غزّة وإسرائيل.

وتابع: "عدم انصياع المجاهدين في حركة الصابرين إلى أوامر حماس بحفظ التهدئة المزعومة بينها وبين الاحتلال وحفاظاً على سلطتها في غزّة حيث أطلقنا عددًا من الصواريخ ردًا على قتل الاحتلال للمتظاهرين على حدود غزة في مسيرة العودة خلال أحداث مسيرة العودة، جعلنا عرضة لاعتقالها المستمرّ ومهاجمتها حتّى وصل بها الأمر إلى سحب سلاحنا ومنعنا من ممارسة أيّ نشاط في القطاع".

ولفت إلى أنّ حماس حذّرتهم من مواصلة العمل في غزّة أو حمل السلاح بعدما صادرت أسلحتهم على مدار 3 أيّام متواصلة في 6 و7 و8 آذار قبل الإفراج عن سالم، من دون أن تعرض عليهم الحركة أيّ عروض مرضية أخرى، وأضاف: "فقط ساومتنا لتسليم سلاحنا".

وتابع: "لم نتلقّ أيّ عروض لمتابعة عملنا أو دمجنا في أيّ فصيل مسلّح آخر، قالت لنا –حماس- إنّ عملنا انتهى وإنّه علينا أن نتوقّف فقط، وبعض أفرادها حذّرنا في شكل غير مباشر من معاودة العمل المسلّح".

وبحسب "المونيتور"، لم تتدخّل إيران التي تنتهج حركة الصابرين منهجها الطائفيّ في غزّة لمنع اعتقال أفراد الحركة الذي تجاوزَ عددهم في السجون أكثر من 70 شخص، ومصادرة سلاحهم من قبل أمن "حماس"، الأمر الذي أرجعه القياديّ في حركة الصابرين إلى "الوشاية" التي تعرّضت إليها الحركة من قبل فصائل فلسطينيّة مقرّبة من إيران تتّهمها فيها بالسرقة، وكانَ أول حظرٍ لحركة الصابرين على يد حركة "حماس" عام 2015.

 

حركة تشيّع؟

ويعود تاريخ الصراع بين حركة الصابرين وحماس إلى ما بعد الإعلان عن تأسيس حركة الصابرين في عام 2014، إذ اعتبرت حماس أنّ الحركة التي ولدت في غزة وليسَ لها أي فرع آخر في دولٍ عربية تنقل التشيّع إلى غزّة التي تدين بالإسلام السنّيّ، وعلى الرغم من إنكار الصابرين تشيّعهم عبر لقاءات صحافيّة مختلفة إلّا أنّ الفجوة التي أحدثها دعم إيران المادّيّ والمعنويّ لحركة الصابرين على حساب الجهاد الإسلاميّ أكّدت المنهج الشيعيّ التي يتّبعه تنظيم الصابرين وأفراده.

وقالَ أحد أعضاء حركة الجهاد الإسلامي الذي فَضلَ عدم ذكر اسمه، لـ"المونيتور" إن هشام سالم مؤسسة حركة الصابرين كانَ واحدَا من أفراد الجهاد الإسلامي قبلَ انشقاقه عنها وتشكيله لحزب الصابرين الذي باتَ يدفع له الممول الإيراني المال الذي اقتصه من حصة الجهاد الإسلامي.

ورفضت حركة حماس التصريح بأيّ معلومات حول حلّ حركة الصابرين ومصادرة سلاحها، ولم تنشر أيّ بيانات حول الموضوع عبر وسائل الإعلام. وقال المتحدّث الرسميّ باسم الحركة حازم قاسم لـ"المونيتور" إنّ "الموضوع حسم، ولن نناقشه إعلاميّاً".

ولم تتدخّل حركة الجهاد الإسلاميّ التي انشقّ قادة حركة الصابرين عنها في عام 2008، كما سبق لحكومة حماس في غزّة حظر عمل حركة الصابرين ونشاطاتها في غزّة في عام 2015، وملاحقة قادتها واعتقالهم كذلك.

من جانبه، قال المحلّل السياسيّ المقرّب من حماس ومدير معهد فلسطين للدراسات الاستراتيجية ابراهيم المدهون لـ"المونيتور" إنّ حركة الصابرين كانت غير مقبولة من الشارع الفلسطينيّ في غزّة منذ بدايتها، إذ كانت متأثّرة بالمنهج الشيعيّ إلى حدّ كبير، ممّا تسبّب في لفظ الشارع السنّيّ في غزّة لها، خصوصاً أنّ الاتّجاه الدينيّ في غزّة سنّيّ، لذا لم تجد حاضنة شعبيّة.

وتقول المعلومات إنّ عدد أفراد حركة الصابرين لا يتجاوز الـ300 عنصر، ولا معلومات حولَ عدد مؤيديهم في الشارع. 

وبحسب موقع "رام الله"، فقد تم تأسيس الحركة لتكون بديل مستقبلي عن حركة الجهاد الإسلامي، فهي بمثابة الذراع العسكري لإيران في الأراضي الفلسطينية.

أمّا مؤسسها فهو القيادي المنشق عن حركة الجهاد الإسلامي هشام سالم، أمّا تمويلها فمصدره إيران وحزب الله، وتبلغ الميزانية السنوية 12 مليون دولار أميركي، أي بمعدل 1 مليون دولار شهريًا. 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا