دوليات

صفقة روسيا: النازحون مقابل 400 مليار دولار.. والعيون على سوريا بأوّل حزيران!

نشر موقع "المجلس الأطلسي" للأبحاث مقالاً تطرق فيه إلى الأسباب الكامنة وراء عدم رغبة أوروبا بإعادة إعمار سوريا، موضحًا أنّه منذ خريف العام 2018، ازدادت الخلافات بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بشأن سوريا.

وبحسب الموقع، فإنّ الموقف الرسمي للاتحاد الأوروبي يتمثّل بعدم المشاركة بالعملية حتى تحقيق "عملية سياسية شاملة بقيادة سورية تلبي تطلعات الشعب السوري المشروعة"، علمًا أنّ هذا ما وردَ في قرار الأمم المتحدة رقم 2254  أيضًا.

وأضاف الموقع أنّه على الرغم ممّا سبق إلا أنّ بعض الحكومات الأوروبية قرّرت الإبتعاد عن هذا الموقف، وبدء التعامل مع الحكومة السورية، وعلى الرغم من احتمال حدوث بعض التطبيع السياسي بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ودمشق في المستقبل القريب، إلا أنّ هناك الكثير من العوامل التي ستمنع أي مساهمة أوروبية كبيرة في إعادة الإعمار في سوريا.

ولفت الموقع الى أنّ بولندا أرسلت في آب 2018 نائب وزير الخارجية في زيارة رسمية إلى سوريا، ثم في كانون الثاني 2019، قال وزير الخارجية الإيطالي إنّ حكومته تدرس إعادة فتح السفارة الإيطالية في دمشق، وفي نيسان 2019، اتهم تحقيق سلطات هنغاريا بأنّها منحت الإقامة لسوريّ على علاقة وثيقة بالرئيس بشار الأسد، ومدرج في قائمة عقوبات الولايات المتحدة.

وتابع الموقع أنّه خلال الأشهر القليلة الماضية، زادت النقاشات حول دور الإتحاد الأوروبي في إعادة إعمار سوريا بعد الحرب، وعلَت بعض الأصوات التي انتقدت إستراتيجية الاتحاد الأوروبي المتمثلة في "الحرب الاقتصادية" ضد النظام السوري، إذ شكّكت في فعالية العقوبات وشرعيتها.

وفيما تُرجّح المصادر أن تصل كلفة إعادة الإعمار الى 400 مليار دولار، من غير المحتمل أن تكون الدول الأوروبية من بين المانحين بسبب أربعة عوامل رئيسية هي:

أولاً، مسألة العقوبات الاقتصادية: لا يمكن أن تُشارك الشركات الأوروبية في عملية إعادة الإعمار طالما بقيت العقوبات قائمة، لا سيما وأنّ الاتحاد الأوروبي زاد عدد السوريين الذين فرض عقوبات عليهم وذلك في كانون الثاني 2019. ومن المرجّح أن يزيد النقاش لدى الأصوات المناهضة للأسد حول عملية الإنتقال السلميّة، وذلك مع حلول موعد التجديد السنوي للعقوبات المقرر في بداية حزيران القادم.

 من جانبه، قال ديبلوماسي أوروبي مطلع على المباحثات في الاتحاد الأوروبي بشأن سوريا إنّه من المرجّح تأجيل البحث الحقيقي في تعديل السياسة تجاه دمشق حتى عام 2020، وقد يمنح الدبلوماسيون الأوروبيون وقتًا للتحقق من جدوى تغيير السياسة، وخاصة من خلال الحوار مع موسكو.

ثانيًا، من غير المرجح أن تُشارك أي دولة تريد تطبيع العلاقات مع دمشق بحرب ديبلوماسية من أجل الأسد، فعلى سبيل المثال أبدت دول مثل بولندا وإيطاليا دعمًا للتطبيع السياسي مع الأسد، إلا أنّهما غير مستقرتين من الناحية المالية كما أنّهما غير مؤثرتين سياسيًا داخل الاتحاد الأوروبي.

ثالثًا، إنّ قضية عودة اللاجئين وهي الحجة الرئيسية المستخدمة لدور أوروبا في إعادة إعمار سوريا بدأت تفقد قوتها، خصوصًا خلال العامين الماضيين عندما بدأ الديبلوماسيون الروس التأكيد على أنه لتشجيع اللاجئين السوريين في أوروبا على العودة، يتعين على الاتحاد الأوروبي دفع تكاليف إعادة الإعمار، والبالغة كما سلف ذكره 400 مليار  دولار.

رابعًا، لا يبدي النظام السوري حماسة لأن تلعب أوروبا دورًا رئيسيًا في سوريا بعد الحرب. وفي مناسبات متعددة، صرّح الأسد أنه لا يريد أن يشارك الغربيون في إعادة الإعمار.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا