الارشيف / دوليات

'الإطاحة بالبشير فكرته': تعرّفوا إلى حميدتي.. وهذه علاقته بالسعودية وروسيا!

نشرت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية تقريراً قالت فيه إنّ المجلس العسكري في السودان لا يبدو أنَّه مُنصِت لأصوات المتظاهرين المطالبين بنقل السُّلطة إلى المدنيين، مشيرة إلى أن "الثورة المضادة انطلقت بحماسة في البلاد".

ونقلت المجلة عن كاميرون هدسون، الباحث بالمجلس الأطلسي، قوله إنّ "المجلس العسكري تعلَّم في عهد البشير كيف يقضي وقتاً طويلاً يجادل في التفاصيل الدقيقة ويُبقي الناس يدورون في حلقات؛ وهو ما يؤدي إلى إضعاف المعارضة لنفسها".


وعلّقت المجلة بأنّ هذه الاستراتيجية قد تكون سلاحاً ذا حدين. فهناك أيضاً دلائل على انقسام داخل المجلس العسكري، ويخشى المسؤولون الغربيون من تحوُّل الصدع إلى مزيدٍ من العنف الجماعي.

وتابعت المجلة: "هناك أيضاً دلائل على وجود صدعٍ أوسع داخل جيش البلاد، إذ شوهد الأسبوع الماضي، رجال يرتدون زي قوات الدعم السريع، وهو وحدة شبه عسكرية يسيطر عليها المجلس العسكري، يضربون المدنيين ويهاجمون الاعتصام".

وتابعت المجلة: "توجد كذلك انقسامات كبيرة داخل تحالف المجموعات المدنية المعروف باسم قوى "إعلان الحرية والتغيير".

توازياً، أضافت المجلة: "في الوقت نفسه، ما زالت كثير من الخلافات بشأن مستقبل السودان مستمرة خارج البلاد. إذ يُنظَر إلى ثلاث دول عربية باعتبارها تدعم المجلس العسكري، لكن لأسبابٍ مختلفة.

فيقول مسؤولون غربيون إنَّ الإمارات والسعودية تدعمان الجيش لحماية مصالحهما المالية والعسكرية. إذ يُقدِّم السودان جنوداً يقاتلون بجانب التحالف العربي في اليمن. ودعم كلا البلدين الجيش بتقديم 500 مليون دولار إلى البنك المركزي السوداني، لكن هناك تكهُّنات تشير إلى أنَّ الأموال قد تُستخدَم لشراء الدعم داخل الجيش.
أمَّا مصر، فيُنظَر إلى دعمها للمجلس العسكري باعتباره حاجزاً في وجه انتشار الديمقراطية وصعود الإسلام السياسي. فالعلاقات العسكرية بين البلدين وثيقة، وتلقَّى كثير من كبار المسؤولين السودانيين تعليمهم في مصر".

حميدتي في قلب الثورة المضادة

يعد محمد حمدان دقلو "حميدتي"، قائد قوات الدعم السريع -التي بثَّت الرعب بإقليم دارفور- من الناحية الرسمية هو الرجل الثاني في سُلم قيادة الحكومة السودانية حالياً، لكنَّه يخبر الدبلوماسيين الأجانب بأنَّ الإطاحة بالبشير كانت فكرته هو. وتولى حميدتي مركز الصدارة في التفاوض مع المدنيين، بحسب ما جاء في تقرير المجلة.

وأضافت المجلة: "كما أن حميدتي مقرب من حكومتي أبوظبي والرياض، وكانت أول زيارة خارجية له منذ تعيينه نائباً لرئيس المجلس العسكري في السودان، هي للسعودية، حيث التقى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وتركزت المباحثات بين الرجلين على بقاء القوات السودانية المشارِكة ضمن التحالف العربي باليمن، مقابل دعم المملكة للسلطات الجديدة في السودان بكل السبل.

وبحسب ما نقلته وكالة "سونا" السودانية الرسمية، فقد أكد حميدتي في المقابل بقاء قوات بلاده المشارِكة ضمن التحالف العربي باليمن "حتى تحقق أهدافها".

إلى ذلك، توجد تقديرات استخباراتية مختلفة لحكم قوات حميدتي، فتقول بعض الدول إنَّ حميدتي لديه 20 ألف جندي إجمالاً، يوجد بضعة آلاف منهم في العاصمة الخرطوم. وتقول دول أخرى إنَّ حميدتي لديه 20 ألفاً متمركزين في الخرطوم وحدها، وعشرات آلاف آخرين في دارفور ويقاتلون باليمن لمصلحة السعودية والإمارات".

وأردفت المجلة: "وربما يحصل كذلك على المساعدة من موسكو. وحصل الجيش السوداني على الإمدادات من شركاتٍ تدعمها موسكو، وقال سكان إحدى القرى في دارفور، وهي قرية أم دافوق، إنَّ الأعلام الروسية ترفرف فوق ظهر القوافل في المدينة".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا