اختراع جديد لمغترب لبناني في زمن 'كورونا'.. إليكم القصة الكاملة (فيديو)

اختراع جديد لمغترب لبناني في زمن 'كورونا'.. إليكم القصة الكاملة (فيديو)
اختراع جديد لمغترب لبناني في زمن 'كورونا'.. إليكم القصة الكاملة (فيديو)
بينما تهرع دول العالم لاتخاذ إجراءات تحد من انتشار وباء فيروس كورونا المستجد، في ظل غياب أي علاج او لقاح يسمح للناس حول العالم باستئناف حياتهم الطبيعية أو أقله الآمنة، ينفرد شاب لبناني - فرنسي باختراع هو الأول من نوعه لجهاز صغير يسمى Safe، ينذر حامله بضرورة الحفاظ على مسافة آمنة مع شخص آخر، مما يجنب انتقال الفيروس إلى اشخاص مجبرين على التعامل اليومي والمباشر مع الناس. 

فؤاد شامية، شاب لبناني انتقل مع أهله للعيش في العاصمة الفرنسية، باريس بعمر الخامسة، تعلم في مدارس فرنسا، درس هندسة الطاقة في جامعة EPF الفرنسية، وتابع دراساته العليا في "إدارة الشركات" بجامعة Paris Dauphine الفرنسية أيضاً، وهو يعمل حالياً ومنذ ٣ سنوات، لدى شركة Wavestone في فرع الطاقة والمواصلات.

فؤاد يسرد الحكاية الكاملة لـ"لبنان ٢٤": من ولادة الفكرة حتى ولادة الجهاز


بدأ فؤاد التفكير بضرورة انجاز اختراع مع إعلان القسم الخاص بالابتكارات في الجيش الفرنسي عن مسابقة موجهة للشركات والأفراد لابتكار تكنولوجيا تحمي الناس من فيروس كورونا، شرط أن يكون الابتكار سهل التصنيع وبكلفة معقولة. أمّا فكرة جهاز Safe فقد استلهمها من البطاقة الالكترونية التي يضطر فؤاد لحملها كبقية الموظفين في الشركة التي يعمل لديها، والتي تعرّف بهم لدى دخولهم وخروجهم من مبنى الشركة. 

من منزل العائلة في باريس، ومن الحديقة الخلفية تحديداً، بدأ فؤاد العمل على فكرة لجهاز صغير بحجم البطاقة يعلق على صدر حامله. جمع ما لديه من أجهزة ومستلزمات، طلب الحصول على مستلزمات أخرى عبر المواقع التجارية على الانترنت، قرأ وشاهد كل ما يساعده على إتمام فكرته ثم بدأ العمل الذي استغرق شهرين كاملين حتى أنجز التصميم الأولي للفكرة فقط.

اعتقد فؤاد في بادئ الأمر ان التصميم الأوّلي للجهاز هو اقصى ما يمكنه فعله في ظل عدم قدرته مغادرة المنزل بسبب الحجر الصحي المفروض في فرنسا، تواصل مع عدد من الشركات لاقناعها بمشروعه، لكن بعضها طلب منه تمويلاً لاتمام اختراعه، عندها قرر السير بفكرته وحيداً حتى النهاية.

يعتمد الجهاز على تقنية اصدار موجات صوتية تحدد المسافة الآمنة بين شخص وشخص آخر، وفي حال تجاوز حاملها المسافة المسموح بها يطلق الجهاز إنذارا صوتياً لكي يذكّر حامله بضرورة الابتعاد لمسافة متر واحد او مترين حسب الوضعية التي اختارها حامل الجهاز من البداية، ويمكن لجهاز Safe العمل لوقت طويل، وبالإمكان إعادة شحنه كهربائيا.

استلزم تنفيذ الشكل النهائي للجهاز، شراء مزيد من المعدات كلّفت فؤاد نحو 800 يورو، لكن التحدّي الاكبر بالنسبة له هو أن يقلّص عدد مكوّنات الجهاز قدر الإمكان حتى يصبح حمله سهلا على الأفراد. والإنجاز لا يكمن فقط بالهدف الأساسي لهذا الجهاز، بل بقدرة فؤاد على تركيب وتنظيم مكوناته وتفعيلها للعمل بشكل منسق وجماعي في وقت واحد.

يقول فؤاد لـ"لبنان٢٤" إن Safe موجه بشكل أساسي للشرطة والموظفين ورجال الأمن في المحال التجارية والشركات ومراكز التسوّق.. إضافة إلى المكفوفين بشكل أساسي حيث يساعدهم على تجنب الاختلاط بالآخرين.

بلدية ميُّو Millau الفرنسية أبدت رغبة قوية بشراء عدد من هذه الأجهزة، فور توفرها، لعناصر شرطة البلدة، إضافة إلى أن فؤاد يتواصل مع بلديات أخرى لشراء المنتج، ومع شركات لتصنيع نسخ جديدة من الجهاز.

"أريد أن اتابع مشروعي هذا والسير به، وزيادة عدد الأجهزة المصنّعة ليصبح متوفرا بأيدي أكبر عدد من الأشخاص"، يقول فؤاد لـ"لبنان٢٤"، ويضيف قائلا: "في لبنان تبذل السلطات جهداً للحد من انتشار كورونا وحماية أصدقائي وأقاربي هناك، أشكرها على ذلك، ولكن عليها ان تحفّز مثل هذه المبادرات وأن تدعم جهاز Safe الذي ابتكرته، اذ يمكنها اعتماده لزيادة الجهود في مواجهة انتشار الفيروس وتأمين العودة الآمنة للناس إلى حياتهم الطبيعية".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى