الارشيف / محليات

ماكرون أخطأ والمبادرة الفرنسية انتهت.. إلى الانهيار دُر!

كتب طوني عيسى في "الجمهورية": في المعلومات أنّ الرئيس إيمانويل ماكرون فتَح خطوط التشاور مباشرة مع طهران، بعدما وصل في مفاوضاته مع القوى الشيعية في لبنان إلى الحائط المسدود. ولهذه الغاية، هو استخدم أقنية عدة، لعله ينقذ مبادرته اللبنانية، ويتجنّب النكسة السياسية. لكن الجواب جاءه قاطعاً "مستعدّون للمقايضات، لكن مصير "حزب الله" ليس قابلاً للتفاوض"!

بعض العالمين يعلّقون على هذه المناخات السلبية بالقول: "لقد انتهى الرئيس المكلَّف مصطفى أديب، في كل الحالات، سواء أعلن اعتذاره أو شكَّل حكومة جديدة.

إذا اعتذر الرجل فذلك سينهي المبادرة الفرنسية تماماً ويعيد لبنان إلى "ستاتيكو" ما قبل زلزال 4 آب، وإذا ألَّف حكومة جديدة تعبِّر عن رضوخه لشروط الثنائي الشيعي، فإنه سيضع نفسه في موقع الرئيس حسّان دياب نفسه، أي في "ستاتيكو" ما قبل 4 آب أيضاً".


وهكذا، في رأي هؤلاء، إنّ محاولات أديب على وشك الفشل. وسيُكمل البلد مساره الانحداري نحو الانهيار الكامل. وما يجري اليوم من محاولات تعويم للمبادرة الفرنسية، في بعض وجوهه، قد يكون محاولة لحفظ ماء وجه ماكرون.

ولكن، لماذا فشل أديب، ومعه ماكرون، وتموت المبادرة الفرنسية، على رغم الدفع الذي تمتّعت به دولياً حتى من جانب واشنطن، وداخلياً حتى من جانب "حزب الله"؟

المطلعون يقولون: منذ اللحظة الأولى، ظهر خطأ ماكرون عندما راهن- من دون مبرِّرات منطقية - على أنه سيتمكن من إقناع الثنائي الشيعي بالتخلّي عن امتيازاته الواسعة النطاق في السلطة، علماً أنّ هذه الامتيازات مصيرية بالنسبة إليه. ففي هذا المجال، كان واضحاً أنّ "حزب الله" يحاول امتصاص الغضب الذي تسبّبت به كارثة المرفأ، وأنّ الوعود التي أطلقها ليس مضموناً أنه سيلتزم تنفيذها.

وفي المقابل، قدّم مصطفى أديب نموذجاً زاد الهواجس الشيعية. فهو قرَّر عدم مفاوضة القوى السياسية في اختيار الأسماء، وهذا الأمر كان يمكن أن يكون ورقة قوية في يده. لكنه ترك انطباعاً بأنه ينسِّق الخطى مع تيار "المستقبل"، وتحديداً الرئيسين سعد الحريري وفؤاد السنيورة. وهذا ما استثار الثنائي الشيعي ومَنحه ذريعة إضافية للتصلّب.

إذاً، ما لم تطرأ تحوُّلات مفاجئة، المبادرة الفرنسية تقترب من نهايتها، ومعها مهمّة أديب. وفي أي حال، إذا قرّر الرجل أن يتخلى عن «طموحاته الاستقلالية» ويقبل بتأليف حكومة تُجدِّد "التعايش الخبيث" أو التواطؤ بين أركان الطاقم السياسي، فسيكون قد وضع نفسه على رأس «حكومة دياب الثانية»، لا أكثر، حيث لا مجال لأيّ قرار يترجم الاستقلالية عن القوى السياسية أو للدخول في أي إصلاح أو محاسبة.

يعني ذلك أنّ لبنان مُقبل إمّا على "إنعاش" حكومة دياب نفسها لمزيد من تمرير الوقت، ولا سيما الانتخابات الرئاسية الأميركية التي باتت على مسافة أسابيع قليلة، وإمّا على تكرار حكومة دياب للغاية نفسها من خلال أديب. وفي الحالتين ستكون العواقب وخيمة، والعقوبات كذلك، خصوصاً بعد قرار الولايات المتحدة تفعيل آلية العقوبات من مجلس الأمن ضد طهران «سناب باك»، ولو من جانب واحد.

لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا