أخبار عاجلة
أساطير الكرة على العشب الأخضر -
الدفاع السورية حذّرت “قسد” من استهداف قواتها -
الحجار: دعم بحريني ثابت لأمن لبنان -
هنّأه البيت الابيض.. مولود رابع لفانس -
متى يجب أن نتناول البيض؟ دراسة تجيب -
محكمة يابانية تنطق بالحكم على قاتل رئيس الوزراء السابق -
رسالة مزدوجة في “مؤتمر باريس” -

رسالة مزدوجة في “مؤتمر باريس”

رسالة مزدوجة في “مؤتمر باريس”
رسالة مزدوجة في “مؤتمر باريس”

كتب داود رمال في “الأنباء الكويتية”:

تتقدم التحضيرات اللبنانية والعربية والدولية لعقد مؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في باريس في الخامس من آذار المقبل بوتيرة ثابتة، تعكس قرارا دوليا واضحا بفصل هذا الاستحقاق عن التجاذبات الداخلية والخطابات التصعيدية، أيا كان مصدرها أو توقيتها.

فالمؤتمر، بحسب أوساط ديبلوماسية معنية، «بات محسوما من حيث الموعد والمكان، ولم يعد خاضعا لأي محاولة لربطه بالسجال السياسي الداخلي أو بالمواقف التي تتكرر في الخطاب المحلي، والتي تقرأ في العواصم المعنية كضجيج تراكمي لا يبدل في مسار الوقائع ولا يؤثر في اتجاه القرار الدولي».

وتشير المعطيات المتوافرة إلى أن «مقاربة المجتمع الدولي لهذا المؤتمر تنطلق من اعتباره محطة سياسية ـ مؤسساتية بامتياز، هدفها إعادة تثبيت مرجعية الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية في إدارة الملف الأمني، في لحظة إقليمية دقيقة تتقاطع فيها اعتبارات الاستقرار مع الحاجة إلى تحصين الداخل اللبناني».

من هذا المنطلق، تقول الأوساط نفسها «ينظر إلى مؤتمر باريس على أنه رسالة مزدوجة، من جهة تأكيد الالتزام بدعم الجيش وقوى الأمن كعمود فقري للاستقرار، ومن جهة أخرى إظهار أن هذا الدعم لن يكون رهينة أي خطاب تصعيدي أو محاولة فرض وقائع سياسية عبر الإعلام أو المواقف المتشددة».

وتشدد الأوساط الديبلوماسية على أن «الدعم الحقيقي للجيش اللبناني لن يختزل بمخرجات مؤتمر باريس وحده، على أهميتها الرمزية والسياسية. فمسارات المساعدة الفعلية مستمرة خارج هذا الإطار، سواء عبر استمرار الدعم القطري المالي والعيني، أو من خلال البرامج الأميركية السنوية التي تنفذ بمعزل عن التقلبات السياسية الداخلية. هذا الاستمرار يعكس قناعة راسخة لدى الدول الداعمة بأن الحفاظ على قدرة الجيش والقوى الأمنية هو استثمار في الاستقرار، وليس ورقة ضغط أو مكافأة سياسية».

وعليه، يحمل الخامس من آذار رسالة واضحة لا لبس فيها وهي ان المجتمع الدولي ماض في خيار دعم مؤسسات الدولة اللبنانية الشرعية، ويرى في التصعيد الكلامي المتكرر خطابات معزولة عن مسار القرار الدولي، الذي حسم خياره لصالح بناء القدرة الأمنية الشرعية وتعزيزها، لا الانجرار إلى منطق المناكفة أو تعطيل الفرص. وفي لحظة إقليمية مفتوحة على احتمالات متعددة، يبدو أن باريس ستكون محطة لتأكيد هذا الخيار، ولإعادة وضع ملف دعم الجيش وقوى الأمن في إطاره الطبيعي كضرورة وطنية ودولية، لا كساحة سجال داخلي لا يثمر إلا الأزمات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق عون: لبنان بلد غنيّ بثروته البشرية
التالى 2025 كان عام التحوّل في سياسة واشنطن تجاه لبنان