جلسة نيابية للحرب أم إبقاء الملف خارج المجلس؟

جلسة نيابية للحرب أم إبقاء الملف خارج المجلس؟
جلسة نيابية للحرب أم إبقاء الملف خارج المجلس؟

كتب كبريال مراد في “نداء الوطن”:

في 26 شباط 2026، صدر المرسوم الرقم 2591 القاضي بدعوة مجلس النواب إلى عقد استثنائي، يُفتتح في 2 آذار الحالي ويُختتم في 16 منه ضمنًا، عملًا بالمادة 33 من الدستور. وسينتهي هذا العقد بالجلسة التشريعية الوحيدة التي أقرّ فيها التمديد سنتين لمجلس النواب.

أمّا الأسبوع المقبل، فينطلق العقد العادي لمجلس النواب، عملًا بالمادة 32 من الدستور، الثلثاء الذي یلي الخامس عشر من شهر آذار وتتوالى جلساته حتى نهایة شهر أیار.

تدفع هذه المرحلة الكيانية الحساسة، التي يتخبّط فيها لبنان في تحدّيات عدّة، وسط الحرب الدائرة، وما تحمله من مخاطر وتداعيات، بشريحة نيابية إلى التحضير لحركة اتصالات وجولات، للدفع باتجاه عقد جلسة عامة، لبحث هذه الحرب وتداعياتها.

الأكيد، أن القرار النهائي بيد رئيس مجلس النواب نبيه برّي، لذلك، سيسعى أصحاب هذا الرأي لعدم الاكتفاء بمناشدته إعلاميًا، بل لتكثيف حركة الاتصالات والزيارات باتجاه عين التينة، لطرح الأسباب الموجبة لجلسة كهذه.

ويرى هؤلاء، أن الغاية، ليست فتح الباب على مشكل سياسي تحت قبة البرلمان، بل وضع المشكلة ضمن الأطر الدستورية، للخروج بموقف.

ووفق المعلومات، يستند أصحاب هذا الرأي بمقاربتهم إلى أن “قرار مجلس الوزراء اعتبر النشاط العسكري والأمني لـ “حزب اللّه” محظورًا وخارج القانون. بينما تأتي كتلة نواب “الوفاء للمقاومة” لتتبنى علنًا النشاط المحظور”.

ويضيف المطالبون بالجلسة: “بما أن النواب يشكّلون الوجه السياسيّ الوحيد الظاهر للحزب، لذلك، فمن الضروري وضع النقاط على الحروف معهم في مجلس النواب. الدولة في حال انفصام بين اعتبار العمل العسكري مخالفًا للقانون ونواب يعتبرون لا. فمن يحلّها إلّا جلسة لمجلس النواب؟”.

حتى اللحظة، لا يبدو أن إدارة المجلس النيابي بهذا الوارد، خصوصًا أن النقاشات تحصل على مستوى الحكومة التي تعقد جلسات دورية وتتخذ القرارات المناسبة، وتطرح كلّ الهواجس والوقائع على طاولة البحث، “وبرّي لا يريد تفجير البرلمان في هذه المرحلة”، بحسب مقرّبين منه.

أمّا المطالبون بالجلسة، فيعتبرون أن “مجلس النوّاب يجب ألّا يكون خارج هذا الدور، وإذا صدرت توصية أو اتخذ قرار في نهاية الجلسة، بدعم موقف الحكومة، سيحرج “الحزب”، ويبدو الإجماع اللبناني في مكان آخر”. وترى أوساط كتائبية عبر “نداء الوطن” أن استمرار الوضع على ما هو عليه غير مقبول، فهم في الحكومة وضد قراراتها، وفي مجلس النواب وضد موقفه، والحسم يجب أن يتمّ داخل المؤسسات”.

في المحصّلة، يبقى السؤال الأساس بالنسبة للمطالبين بالجلسة، ومن بينهم “الجمهورية القوية” ومستقلون: “هل يُترك النقاش حول أخطر ما يواجه لبنان اليوم خارج قبة البرلمان، أم يُعاد إدخاله إلى إطاره الدستوري الطبيعي؟ فالحرب الدائرة وتداعياتها لم تعد مجرّد حدث أمني، بل قضية وطنية تمسّ الدولة ومؤسساتها وقرارها السيادي”.

وبين من يرى أن الحكومة تقوم بواجبها في إدارة المرحلة، ومن يعتبر أن مجلس النواب يجب أن يتحمّل مسؤوليته السياسية الكاملة، يبقى القرار في نهاية المطاف بيد رئيس المجلس. أمّا ما سيحدّد الاتجاه، فليس فقط موازين القوى داخل البرلمان، بل أيضًا حجم الضغوط السياسية والوقائع التي تفرضها الحرب على لبنان.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق حديث عن مفاوضات في بعبدا والسراي.. وفي عين التينة: بكّير
التالى إسرائيل تبلغ واشنطن وباريس عدم ممانعتها دعم الجيش اللبناني