الارشيف / محليات

الموازنة تصل بعبدا بعجز 7،5... اقتراحات باسيل تقسّم والعين على مداولات الجلسة الأخيرة

على الرغم من أن جلسات مجلس الوزراء انتهت في السرايا الحكومية، الاّ انه من الواضح ان الخلاف رحّل الى قصر بعبدا، حيث من المتوقع أن تعقد جلسة للتصديق على الموازنة واحالتها الى مجلس النواب لمزيد من الدراسة، قبل ظهر يوم الاثنين المقبل، خصوصاً وان الرئيس سعد الحريري مضطر الى السفر الى السعودية يوم الثلاثاء لحضور القمة التي تعقد في مكة وتمضية عطلة عيد الفطر هناك.


النقاشات مستمرة
وفيما بدا ان هناك عجلة للقول ان الموازنة انتهت ولم يعد هناك شيء للبحث خصوصاً لدى وزير المال علي حسن خليل، رأت مصادر وزارية لـ"النهار" أنه أمر غير صحيح وينطوي على خطورة لان الجلسة في قصر بعبدا ليست جلسة شكلية حيث ستستمر النقاشات الختامية أو الاستراتيجية حتى بعد انتهاء النقاش التقني.

وفهم من عبارة "حسم بعض النقاط في الموازنة" ان النقاش لم ينته، وان الجلسة التي ستعقد في بعبدا ستكون لاجراء قراءة أخيرة في الأرقام ونسبة العجز التي تحققت جراء التخفيضات التي اجريت عليها، وذكرت مصادر وزارية لـ"اللواء" ان جلسة بعبدا ستخصص لمناقشة بعض الامور التقنية وربما تتوسع الى نقاش بعض البنود او النقاط التي يمكن ان تدخل تحسينات اضافية على الموازنة، او بعض البنود التي لاقت تحفظات بعض القوى السياسية.

لكن مصادر وزارية أخرى أبلغت "اللواء" ان لا عودة الى الوراء في ما اتخذه مجلس الوزراء من قرارات في الموازنة وان انعقاد جلسة في القصر الجمهوري يهدف الى حسم بعض النقاط مع العلم انه ستكون للرئيس ميشال عون مداخلة في الملف برمته. 

واشارت الى انه يجوز القول ان هناك عجلة لاقرار الموازنة قبيل سفر الرئيس الحريري للمشاركة  في القمة الاسلامية. ولم تخف المصادر خشية من العودة لإثارة موضوع الرواتب مع العلم ان ملاحظات الوزراء رفضت المس بالرواتب وان اي اجراء يجب ان يراعي العدالة فيما كان كلام عن التخوف من ثورة واضرابات.

ماذا جرى في الجلسة 19؟
ووفقا للمعلومات المتوافرة لـ"الديار" فإن النقاش خلال الجلسة الأخيرة للحكومة دار حول عدد من الافكار والاقتراحات والملاحظات التي طرحها عدد من الوزراء والتي لم تشكل اضافات جوهرية على مشروع قانون الموازنة مع الاشارة الى اقرار زيادة الرسم على طن "الحصى " من الف الى الف وخمسمائة ليرة بناء على اقتراح الوزير جبران باسيل.

واضافت المعلومات ان وزراء اللقاء الديموقراطي طرحوا اربع ملاحظات تتعلق بالاصلاح وبرفع التخمينات على الاملاك البحرية وتخفيض رواتب النواب والرؤساء والوزراء واعادة النظر بضريبة الدخل على المتقاعدين.

اما وزراء "القوات اللبنانية" فقد اعلنوا تحفظهم عن بعض الامور في الموازنة، لكن مصادر وزارية قالت انهم لم يطرحوا تحفظاتهم داخل جلسة مجلس الوزراء على الرغم من سؤال الرئىس الحريري في نهاية الجلسة "حدا عندو بعد شي؟"

وقال الحريري ان الموازنة "خلصت"، لكنه لم يخف استياءه من محاولة اطالة النقاش وتمديده، مشيرا الى ان لديه ارتباطا ولا يستطيع ان يستمر اكثر.

واضافت المعلومات ان الحريري لم يخف انزعاجه لدى خروجه الى مكتبه في السراي، وكذلك بدا الوزير جبران باسيل منزعجا ايضا لأسباب لم يكشف النقاب عنها.

وفي تقويم لما جرى امس قال مصدر وزاري اننا انتهينا من الموازنة وان جلسة بعبدا هي "للاعلان الرسمي" عن ذلك. واستدرك قائلاً كان يفترض ان يعقد الرئيس الحريري ووزير المال علي حسن خليل مؤتمراً صحافيا بعد جلسة الامس لكن هذا الامر ارجئ الى ما بعد جلسة بعبدا.

بري: للاسراع باحالة الموازنة الى مجلس النواب
ولدى سؤاله عن الموازنة وجلسة الامس قال الرئيس بري امام زواره مساء، بحسب الديار، "انتهت الموازنة مبدئياً، وهناك جلسة ستعقد في بعبدا". ولم يعلق على تفاصيل ما جرى، مؤكدا على اهمية الاسراع في احالتها الى المجلس النيابي.

التيار غير راض
وأعربت مصادر وزارية وسياسية بارزة لـ"النهار" عقب انتهاء جلسات السرايا لمناقشة الموازنة عم تخوفها مما وصفته بـ"مطبات " اضافية قد تنشأ في الجلسة المقبلة في قصر بعبدا. وقالت المصادر لـ"النهار" إنه ما ان انفضت الجلسة الـ19 عن "بشرى" انتهاء المناقشات وخفض العجز الى 7,5 في المئة، حتى تصاعدت معطيات تتحدث عن عدم اقتناع "التيار الوطني الحر" بالموازنة كأن الايام والجلسات العديدة الاضافية الاخيرة التي خصصت للبحث في ورقة الوزير باسيل لم ترض التيار بما يثير تساؤلات عما يمكن ان يحصل اذا عاد البحث في الجلسة المقبلة في بعبدا الى الامور التي بتت.

مقترحات باسيل تؤجل
واوضحت المصادر لـ"اللواء" ان الجو في الجلسة 19 لدراسة الموازنة كان ايجابيا، وكانت هناك رغبة شديدة بالانتهاء من الموازنة في هذه الجلسة، وبرغم النقاشات التي استمرت حول مقترحات باسيل الا ان الامور انتهت والمهم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه من خطوات اصلاحية وتقشفية، حتى ننتقل الى ملفات اخرى مهمة لا زالت مطروحة امام الحكومة.

وقالت المصادر الوزارية لـ"اللواء" ان مقترحات الوزير جبران باسيل لم تقر كلها، وبقي بعضها للنقاش، فإما يقر في موازنة 2020 واما في جلسات عادية لمجلس الوزراء وتصدر بها مراسيم او مشاريع قوانين في حال جرى التوافق عليها. كما جرى البحث في بعض الامور التفصيلية من باب التوضيح لا التعديل.

تحفظ ايجابي لـ"القوات"
واكد نائب رئيس الحكومة غسان حاصباني لـ"اللواء" ان وزراء "القوات اللبنانية" تحفظوا على بعض النقاط لا سيما التي ادخلت في اللحظة الاخيرة ولن ندخل في نقاش حولها، فنحن لسنا ضد إقرار الموازنة ولا يمكن ان نعرقل اقرارها لكننا نحتفظ بحقنا في التحفظ وسنعرض وجهة نظرنا في جلسة بعبدا. فإذا قرروا اقرارها لن نقف امامها والمهم تنفيذ ما اتفق عليه من اصلاحات واجراء مزيد من الاصلاحات البنيوية، فالموازنة ليست معادلة حسابية بل يجب ان تركز على امور بعيدة المدى سواء داخل الموازنة او من خارجها.

ولفت حاصباني في حديث لـ"النهار" الى ان أرقاماً أخيرة برزت في اللحظات الاخيرة في الجلسة حيث خفض وزير الاتصالات توقعاته 200 مليار ليرة، علماً اننا طالبنا بزيادتها وهناك اصلاحات بنيوية يجب ان تحصل في عدة قطاعات، كما برزت أيضا موازنة لوزارة المهجرين بـ40 مليار ليرة من دون وجود دراسة مسبقة مما غير الارقام بـ240 مليار ليرة في ربع الساعة الاخير". وكشف حاصباني ان الرئيس الحريري قال في الجلسة "إن لديه اكثر من 50 اقتراحاً للبحث لو شاء فتح المجال لذلك، لكن الامر سيتاح في موازنة 2020".

وبحسب صحيفة "الحياة" فأن وزراء "القوات اللبنانية أعلنوا أن لديهم اعتراضات على بعض النقاط منها ضرورة تضمين الموازنة أرقاما واضحة نتيجة الإجراءات التي قررتها الحكومة في شأن وقف الهدر في تحصيل رسوم البضائع التي تدخل من طريق مرفأ بيروت، وفي استثمارات قطاع الاتصالات. وينتظر أن يطرح وزراء "القوات" هاتين النقطتين خلال اجتماع مجلس الوزراء برئاسة عون الإثنين.

شقير فجّر مفاجأته
وكشفت المصادر لـ"اللواء" ان مفاجأة جلسة الامس، كانت ابلاغ وزير الاتصالات محمد شقير المجتمعين ان تحويلات عائدات قطاع الخلوي للخزينة ستنخفض نحو 200 مليار ليرة بسبب تراجع العائدات ورد ذلك الى اقبال المشتركين على استعمال خدمة "واتس اب" للاتصال بدل الاتصالات العادية الاعلى كلفة، لكن الرئيس الحريري وبعض الوزراء استغربوا الامر واشاروا الى انه كان من المتوقع ان تزداد تحويلات الخلوي هذه السنة نحو 190 مليارا فإذا بها تنخفض. وقال الرئيس الحريري انه يمكن نقاش هذا الموضوع في جلسة بعبدا.

التدبير رقم 3 الى الواجهة من جديد
إلى ذلك، رجحت مصادر مطلعة عبر "اللواء" ان يعقد اجتماع بين قائد الجيش العماد جوزف عون والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، للتفاهم على مسألة التدبير رقم 3 الخاص بالعسكريين، قبل الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء في بعبدا، على الرغم من اعتقاد الوزير خليل بأن التدبير رقم 3 ليس بحاجة إلى الموازنة ولا مجلس الوزراء، وسبق ان أتخذ قرار باحالته الى المجلس الاعلى للدفاع، لكن يبدو ان هناك من يُصرّ على ان يكون جزءاً من صفقة تخفيض النفقات إلى جانب إعادة النظر برواتب الوزراء والنواب واقفال معابر التهريب، حيث طالب وزير الدفاع الياس بوصعب بعقد جلسة خاصة لدرس آلية اقفال المعابر البرية إلى سوريا.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا