الارشيف / محليات

الراعي يقف على 'وحدة الصف المسيحي'.. مهمة شاقة ومسعى للتقارب!

تحت عنوان "التقارب المسيحي.. مهمة شاقة على طاولة الراعي قريبا!!"، كتبت صونيا رزق في صحيفة "الديار"، "على الرغم من المهمة الصعبة التي يحملها البطريرك الماروني بشارة الراعي، وهي توحيد كلمة المسيحيين في الملفات المصيرية، التي من شأنها إزالة الاخطار المحدقة بلبنان، إلا انه لم ييأس بعد من تحقيق هذه المهمة التي باتت مستحيلة بفضل ما يجري من تناحر بينهم لا ينتهي، بحيث لا يزال سيّد بكركي يعمل على مواجهة تحديات كبرى في سبيل وحدة الموقف المسيحي، وهو مُدرك تماماً لحجم هذه التحديات، لان الساحة المسيحية تنتظر توافقاً من قيادييها على القضايا الهامة ، لكن الخلافات المتجذرة في ما بينهم لا تساعده على نجاح مهمته، لذا يجهد وحيداً لتحقيق ما يقارب المستحيل أي مصالحة حقيقية للاقطاب الموارنة، وفي هذا الاطار يُحّضر لتأمين مناخ داخلي ماروني يتيح تأمين التوافق ، بعدما تبيّن له أن الازمات المتتالية لها بُعد خطر داخل البيت المسيحي بصورة خاصة.

الى ذلك، ومنعاً لتفاقم الوضع اكثر ولوضع حدّ لما يحصل ، تنقل اوساط الصرح البطريركي أن الراعي يعد العدة لتحقيق هذا التقارب ، بهدف خفض نسبة التوتر السياسي القائم على الساحة المسيحية اليوم، ولإعطاء هذه الساحة بعض التنفس بعد طول اختناق جراء السجالات الاكثر تواصلاً بين زعمائها. إنطلاقاً من الدور الوطني الجامع الذي لطالما تميزت به البطريركية المارونية تاريخياً، وحرصاً على وحدة الصفّ المسيحي، وإيماناً منها بأن الاختلاف لا يعني الخلاف.

وتشير اوساط الصرح الى ان اللقاءين اللذين اجراهما الراعي في الديمان قبل فترة وجيزة، مع رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، ومن ثم مع رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل، من دون ان تستبعد لقاء الراعي مع رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ، فكل هذا يعد مقدمة لاجتماع مرتقب في الصرح البطريركي مع لجنة المتابعة المنبثقة من الاحزاب المسيحية، ومن ثم إمكانية عقد لقاء مع الاقطاب المسيحيين، لافتة الى ان اولوية هذه الاجتماعات ستشمل البحث في القضايا العالقة، والاستماع الى وجهات النظر والعمل على إيجاد حلول متقاربة في الصف المسيحي، على ان تكون الاولوية معالجة الملفات الاقتصادية الضاغطة التي ترهق كاهل اللبنانيين . فضلاً عن مواجهة كل التحديات المطروحة، وبالتالي رسم خارطة طريق لعمل هذه اللجنة، والاستماع بروية الى كلام البطريرك الراعي وملاقاة الصرخة التي اطلقها مع مجلس المطارنة الموارنة خلال اجتماعهم الشهري، وسط كل ما يجري من ازمات سياسية وامنية واقتصادية على الساحة اللبنانية، وذلك بهدف إلغاء ما يتردّد دائماً بأن السياسة في لبنان مرتبطة بالخارج لدرجة ان القرار لم يعد لبنانياً بفضل السياسيين المنقسمين دائماً، والمنتظرين موافقة الدول الفاعلة في الشرق الاوسط والغرب، او بمعنى ان لبنان ينتظر الضوء الاخضر في شتى المسائل المتعلقة به من تلك الدول، لكن للاسف لا نسمع سوى الكلام فقط، فيما المطلوب الحلول السياسية الجذرية والقرارات التي توصل الى الانتاج الفعلي في كل القضايا .

وعلى خط الاخطار التي تحّدق بلبنان اليوم جراء ما يجري في محيطه، نقلت الاوساط المذكورة عن سيّد بكركي تشديده الدائم على ضرورة ان يبقى لبنان بمنأى عن الصراع الاقليمي، أي ان يجد خارطة طريق له لان المطلوب اليوم ان يكون لبنان على الحياد لتجنّب كل تلك الويلات ، فهذا هو الحل الانسب لوضع البلد حالياً، وتقول: لان الراعي يرفض بشدة ان يتحوّل لبنان الى وطن تابع لأي دولة خارجية، واذا اردنا فعلياً ان نخلّص بلدنا من هذه المصاعب علينا ان نكون يداً واحداً كلبنانيين وكمسيحيين لان دورنا كبير وأساسي ، كما ان انقسامنا أضعف لبنان، لذا نشعر بوجود خطر على هوية البلد، ما يستدعي اتخاذ خطوات حاسمة تبعد الكأس المر عن لبنان الذي يقدمه له بعض السياسيين الطامحين الى تحقيق مصالحهم الخاصة فقط لا غير".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا