الأطعمة المخمّرة قد تساعد الجسم على التخلّص من الجسيمات البلاستيكية

الأطعمة المخمّرة قد تساعد الجسم على التخلّص من الجسيمات البلاستيكية
الأطعمة المخمّرة قد تساعد الجسم على التخلّص من الجسيمات البلاستيكية

في ظل تزايد المخاوف العالمية من تلوّث الغذاء والبيئة بالبلاستيك، كشفت دراسة حديثة عن دور محتمل لبعض الأطعمة المخمّرة في مساعدة الجسم على التخلّص من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة، وليس فقط الحد من آثارها الصحية.

ووفق ما نقلته صحيفة نيويورك بوست، ركّزت الدراسة على الكيمتشي، أحد أشهر الأطعمة الكورية الغنية بالبروبيوتيك، حيث سعى باحثون من المعهد العالمي للكيمتشي إلى تحليل سلالات البكتيريا النافعة الموجودة فيه.

وقام فريق البحث بعزل سلالة من بكتيريا حمض اللاكتيك تُعرف باسم Leuconostoc mesenteroides CBA3656، ودراسة قدرتها على الارتباط بجسيمات البلاستيك النانوي، خصوصاً تلك المشتقة من مادة البوليسترين.

وأظهرت التجارب المخبرية على الفئران أن المجموعة التي تناولت هذه السلالة البكتيرية طرحت كميات من الجسيمات البلاستيكية عبر الفضلات تزيد على ضعف ما تم تسجيله لدى المجموعة الأخرى، ما يشير إلى إمكانية مساهمة هذه البكتيريا في التخلص من هذه الجسيمات داخل الجهاز الهضمي.

وأوضح الباحثون أن الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك، المستخدمة منذ قرون لدعم صحة الأمعاء، قد تمتلك قدرة إضافية على مواجهة آثار التلوث البلاستيكي، عبر الارتباط بالجسيمات الضارة وإخراجها من الجسم.

وتُعد الجسيمات البلاستيكية الدقيقة والنانوية من الملوثات الناشئة التي تثير قلقاً متزايداً، إذ يمكن أن تتراكم في أعضاء مختلفة مثل الكبد والدماغ، وترتبط باضطرابات صحية تشمل أمراض الأمعاء الالتهابية واختلال التوازن البكتيري.

ورغم النتائج الواعدة، يؤكد الباحثون أن هذه الدراسة لا تزال في مراحلها الأولية، وأن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد فعاليتها لدى البشر، وتحديد الكميات والأنواع الأكثر فائدة من الأطعمة المخمّرة.

وتفتح هذه النتائج الباب أمام إمكانات جديدة لاستخدام الغذاء كوسيلة طبيعية للمساعدة في مواجهة أحد أبرز تحديات التلوث الحديثة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق مشروبات المغنيسيوم للنوم... بين الفوائد العلمية وحدود الفاعلية