خبر

مصري ينتحل صفة ضابط أمني لأربعة عقود

السياسي – صحيح أن هذا النصاب لم يكن يحصل على راتب من الداخلية التي لم يكن على قوتها من الأساس ولكنه نجح من جراء اتقان دوره الوهمي كضابط بجهة شرطية مهمة، نجح في جني ثروة كبيرة من جراء إيهام العديد من المصريين بقدرته على إنهاء خدمات لهم بعلاقاته.

لكن لأنه لا توجد جريمة كاملة فما برع فيه النصاب كان هو ما أوقع به ولو بعد 40 سنة من النصب.

بحسب مصدر أمني قال لسكاي نيوز عربية إنه تم ضبط عدد من الأوراق المزيفة لدي قيام أصحابها بتوثيقها في عدة جهات حكومية وبالقبض على حامليها أفادوا بأنهم حصلوا عليها من ضابط كبير في منطقة الجيزة جنوب القاهرة.

أجهزة الأمن تقصت حول مواصفات الضابط التي أدلى بها حاملو الأوراق المزيفة فلم تجده ضمن قاعدة بيانات ضباط الداخلية الحاليين أو حتى المتقاعدين.

المصدر الأمني أكد أن القضية حظيت باهتمام مباحث الأموال العامة بالجيزة خاصة أن الشبهات تحوم حول شخص يلصق نفسه بالشرطة وكذلك لأن الأوراق كانت تشمل عقود بيع أراضي وعقارات وكذلك وثائق سفر.

ظل فريق البحث يتعقب كل الخيوط حتى توصلت التحريات الأمنية إلى محضر مسجل على أجهزة مديرة أمن الجيزة يفيد بتضرر مواطن من جاره الضابط الكبير الذي يهدده بعلاقاته، فكان هذا هو الخيط الذي أوقع بالنصاب، وفقا لما أكده المصدر الأمني.

بعد الحصول على عنوان المتهم والتأكد من عدم وجود أية صلة له بالداخلية تم استئذان النيابة ومداهمة منزلة والقبض عليه، حيث تبين أنه أوهم حتى أفراد أسرته وعائلته بالكامل بمنصبه الزائف.

زوجة المتهم عاشت معه لأكثر من 30 سنة على أنه ضابط وأولاده الثلاثة الذين تخرجوا من الجامعة كانوا في حالة ذهول مما يحدث ولم يستوعبوا أن تقوم أجهزة الأمن بمداهمة منزل والدهم الضابط الكبير الذي احتفلوا معه قبل أيام بخروجه للمعاش.

تم ضبط ملابس ميري وووثائق هوية زورها المتهم لنفسه للانتساب للشرطة وكذلك العديد من الأوراق المزورة تخصه وتخص آخرين احترف النصب عليهم، وصور له بزي الشرطة.

اعترف المتهم بارتكاب جريمة النصب والاحتيال والتزوير أمام رجال الأمن وتم إحالته للنيابة العامة التي قررت حبسه على ذمة القضية بعد التحقيق معه، وكذلك تحريز المضبوطات كأدلة اتهام.