"المطاردة الكبرى" في أستراليا
يروي الكتاب حادثة تعود إلى عام 1954 خلال جولة ملكية في أستراليا، حين اندفع فيليب خارج كوخ في منطقة يارا رينجز، لتلحق به الملكة وهي تلوّح بمضرب تنس وحذاء. وما إن انتبهت إلى وجود طاقم تصوير في الخارج حتى أعادته إلى الداخل وأغلقت الباب. وبعد دقائق، خرجت بابتسامة هادئة لتقول للطاقم: "نعتذر عن هذا التوقف القصير… يحدث هذا في كل زواج".
حرص مالي صارم
على الرغم من موقعه الملكي، ظل فيليب أسير نشأة فقيرة نسبيًا؛ إذ يُقال إنه لم يكن يملك سوى القليل عند زواجه عام 1947. هذا الماضي ترجم حرصًا ماليًا شديدًا رافقه طوال حياته، حتى إنه طلب من خيّاط في شارع سافيل رو تعديل بنطال تجاوز عمره نصف قرن بدل شراء آخر جديد.
صراعات السلطة والدور
لم يكن المسار خاليًا من تحديات بنيوية. اضطر فيليب إلى التخلي عن مسيرته البحرية بعد تولّي إليزابيث العرش عام 1952، وخسر معركة منح أولاده لقبه "ماونتباتن" لصالح الإبقاء على اسم "ويندسور". كما واجه صعوبة في تثبيت دوره داخل المؤسسة، واصطدم أحيانًا بحاشية القصر في محاولاته إدخال تحديثات.
في المحصلة، يخلص الكتاب إلى أن الرابط بين الزوجين ظل متينًا. وخلال إغلاق "كوفيد-19"، أمضيا وقتًا طويلًا معًا في قلعة ويندسور، ما منح الملكة دفعة جديدة من الحيوية. وكما قالت في ذكرى زواجهما الخمسين، كان فيليب ببساطة "قوتها وسندها".



