في كل مرة يظهر فيها اسم ليونيل ميسي قرب برشلونة، يعود السؤال نفسه إلى الواجهة بسرعة عاطفية أكبر من أي حسابات رياضية أو مالية: هل يمكن أن نرى "الرقم 10" مجددًا بقميص البلوغرانا؟ لكن القراءة الهادئة لما نشرته صحف ومواقع أجنبية حديثًا تُظهر أن الحديث الحالي يدور أكثر حول رمزية العودة واستثمار الاسم انتخابيًا ومؤسساتيًا، لا حول عودة تنافسية قريبة داخل الملعب.
الزخم الأخير لم يأتِ من فراغ. فميسي أعاد إشعال الملف بعد زيارته المفاجئة إلى "كامب نو" المُجدّد، وتعبيره عن رغبته في العودة يومًا ما، خصوصًا لتوديع لم يحصل عليه كلاعب أمام جماهير برشلونة. هذا البعد العاطفي التقطته وسائل إعلام عدة، لكنه اصطدم سريعًا بموقف رسمي واضح من الرئيس جوان لابورتا، الذي وصف فكرة عودة ميسي للعب بأنها "غير واقعية" في هذه المرحلة. هنا تحديدًا يبدأ الفصل الأهم في القصة: هناك فرق بين "عودة ميسي إلى برشلونة" و"عودة ميسي لاعبًا إلى برشلونة".
الصحافة الأجنبية الحديثة تُظهر أن هذا الفرق بات جوهريًا. فبينما تحدثت تقارير عن رغبة ميسي وعائلته في العودة للعيش في برشلونة مستقبلًا، وربطت ذلك بتخطيط عائلي وحياتي طويل الأمد، فإن هذا لا يساوي تلقائيًا توقيعًا رياضيًا جديدًا مع النادي. وفي المقابل، دخل اسم ميسي بقوة في الحملات الانتخابية لرئاسة برشلونة. تقارير حديثة تناولت تصريحات ومبادرات مرشحين قدّموا "مشاريع ميسي" بصيغ مختلفة، من "الوداع الأخير" إلى أدوار شرفية وتجارية ومؤسساتية مرتبطة بعلامة النادي. هذا يعني أن اسم ميسي لم يعد فقط ملفًا رياضيًا، بل صار أيضًا ورقة انتخابية ورافعة رمزية في معركة رئاسة برشلونة.
لكن إذا ابتعدنا عن الضجيج، ما الذي يدعم فرضية العودة كلاعب؟
المعطيات المتاحة حاليًا لا تبدو قوية. رئيس برسلونة الحالي لابورتا، شدد على عدم واقعية عودة اللعب، مع تأكيد رغبة النادي في تكريم ميسي تكريمًا كبيرًا بعد اكتمال مشروع الملعب، حتى أمام أكثر من 100 ألف متفرج. كما ظهرت تقارير لاحقة عن خطط لتمثال أو تكريم دائم، ما يعزز سيناريو "الاحتفاء بالإرث" أكثر من سيناريو "العودة للمنافسة". ومن جهة ميسي، الصورة الحالية تقول إنه ما زال لاعبًا فاعلًا مع إنتر ميامي، لا نجمًا يتهيأ لاعتزال فوري.
لذلك، يمكن القول إن سؤال "هل يعود ميسي إلى برشلونة؟" يحتاج اليوم إلى إعادة صياغة أدق: يعود بأي صفة؟ ومتى؟ ولأي هدف؟
إذا كان المقصود عودة سكنية/عائلية إلى المدينة، فالمؤشرات الإعلامية الأجنبية تتحدث عن ذلك كاحتمال جدي على المدى المتوسط. وإذا كان المقصود عودة رمزية إلى النادي عبر تكريم، مباراة وداع، دور شرفي أو مؤسساتي، فهذه الفرضية تبدو أكثر واقعية سياسيًا وإعلاميًا، بل وربما أكثر انسجامًا مع ما يطرحه النادي ومرشحوه. أما إذا كان المقصود عودة كلاعب لارتداء القميص رسميًا، فالمناخ الحالي، بحسب المواقف العلنية المنشورة، لا يدعم هذا السيناريو بقوة.
في النهاية، قصة ميسي وبرشلونة لم تُغلق عاطفيًا، وهذا ما يجعلها قابلة للعودة دائمًا في العناوين. لكن بين عاطفة الجماهير ومنطق الإدارة، تبدو "العودة" اليوم كلمة واسعة جدًا. والواقعي أكثر هو انتظار وداع كبير أو صيغة شراكة رمزية تعيد وصل ما انقطع، بدل انتظار "الرقم 10" في مباراة رسمية جديدة.
الزخم الأخير لم يأتِ من فراغ. فميسي أعاد إشعال الملف بعد زيارته المفاجئة إلى "كامب نو" المُجدّد، وتعبيره عن رغبته في العودة يومًا ما، خصوصًا لتوديع لم يحصل عليه كلاعب أمام جماهير برشلونة. هذا البعد العاطفي التقطته وسائل إعلام عدة، لكنه اصطدم سريعًا بموقف رسمي واضح من الرئيس جوان لابورتا، الذي وصف فكرة عودة ميسي للعب بأنها "غير واقعية" في هذه المرحلة. هنا تحديدًا يبدأ الفصل الأهم في القصة: هناك فرق بين "عودة ميسي إلى برشلونة" و"عودة ميسي لاعبًا إلى برشلونة".
الصحافة الأجنبية الحديثة تُظهر أن هذا الفرق بات جوهريًا. فبينما تحدثت تقارير عن رغبة ميسي وعائلته في العودة للعيش في برشلونة مستقبلًا، وربطت ذلك بتخطيط عائلي وحياتي طويل الأمد، فإن هذا لا يساوي تلقائيًا توقيعًا رياضيًا جديدًا مع النادي. وفي المقابل، دخل اسم ميسي بقوة في الحملات الانتخابية لرئاسة برشلونة. تقارير حديثة تناولت تصريحات ومبادرات مرشحين قدّموا "مشاريع ميسي" بصيغ مختلفة، من "الوداع الأخير" إلى أدوار شرفية وتجارية ومؤسساتية مرتبطة بعلامة النادي. هذا يعني أن اسم ميسي لم يعد فقط ملفًا رياضيًا، بل صار أيضًا ورقة انتخابية ورافعة رمزية في معركة رئاسة برشلونة.
لكن إذا ابتعدنا عن الضجيج، ما الذي يدعم فرضية العودة كلاعب؟
المعطيات المتاحة حاليًا لا تبدو قوية. رئيس برسلونة الحالي لابورتا، شدد على عدم واقعية عودة اللعب، مع تأكيد رغبة النادي في تكريم ميسي تكريمًا كبيرًا بعد اكتمال مشروع الملعب، حتى أمام أكثر من 100 ألف متفرج. كما ظهرت تقارير لاحقة عن خطط لتمثال أو تكريم دائم، ما يعزز سيناريو "الاحتفاء بالإرث" أكثر من سيناريو "العودة للمنافسة". ومن جهة ميسي، الصورة الحالية تقول إنه ما زال لاعبًا فاعلًا مع إنتر ميامي، لا نجمًا يتهيأ لاعتزال فوري.
لذلك، يمكن القول إن سؤال "هل يعود ميسي إلى برشلونة؟" يحتاج اليوم إلى إعادة صياغة أدق: يعود بأي صفة؟ ومتى؟ ولأي هدف؟
إذا كان المقصود عودة سكنية/عائلية إلى المدينة، فالمؤشرات الإعلامية الأجنبية تتحدث عن ذلك كاحتمال جدي على المدى المتوسط. وإذا كان المقصود عودة رمزية إلى النادي عبر تكريم، مباراة وداع، دور شرفي أو مؤسساتي، فهذه الفرضية تبدو أكثر واقعية سياسيًا وإعلاميًا، بل وربما أكثر انسجامًا مع ما يطرحه النادي ومرشحوه. أما إذا كان المقصود عودة كلاعب لارتداء القميص رسميًا، فالمناخ الحالي، بحسب المواقف العلنية المنشورة، لا يدعم هذا السيناريو بقوة.
في النهاية، قصة ميسي وبرشلونة لم تُغلق عاطفيًا، وهذا ما يجعلها قابلة للعودة دائمًا في العناوين. لكن بين عاطفة الجماهير ومنطق الإدارة، تبدو "العودة" اليوم كلمة واسعة جدًا. والواقعي أكثر هو انتظار وداع كبير أو صيغة شراكة رمزية تعيد وصل ما انقطع، بدل انتظار "الرقم 10" في مباراة رسمية جديدة.



