بعد الموسم الصفري.. ريال مدريد يبحث عن مدرب لا عن اسم كبير فقط

بعد الموسم الصفري.. ريال مدريد يبحث عن مدرب لا عن اسم كبير فقط
بعد الموسم الصفري.. ريال مدريد يبحث عن مدرب لا عن اسم كبير فقط
دخل ريال مدريد مرحلة حساسة لا تشبه سوق انتقالات عادية. فالأزمة لم تعد مرتبطة بنتيجة مباراة أو بخروج أوروبي فحسب، بل بصورة فريق وجد نفسه في نهاية موسم بلا ألقاب، وبمقعد تدريبي مفتوح على كل الاحتمالات. ففي نادٍ مثل ريال مدريد، لا يمرّ الموسم الصفري كحادث عابر، ولا يُعامل المدرب كضحية وحيدة، لكنه غالباً يكون أول من يدفع ثمن الإخفاق. في هذا السياق، تزداد الضغوط على ألفارو أربيلوا مع اقتراب نهاية الموسم، بعدما تحوّل وجوده على رأس الجهاز الفني من حلّ داخلي مؤقت إلى ملف خلافي داخل النادي. فالفريق خرج من دوري أبطال أوروبا أمام بايرن ميونيخ، وابتعد عن برشلونة في الدوري، في موسم يُرجّح أن ينتهي من دون أي لقب، وهو أمر لا ينسجم مع سقف التوقعات في سانتياغو برنابيو.
في هذا المناخ، ظهر اسم جوزيه مورينيو مجدداً. وبحسب صحيفة "AS" الإسبانية، فإن وكيله خورخي مينديز أبلغ مسؤولي ريال مدريد بإمكانية عودة المدرب البرتغالي إلى النادي، كما جرى إطلاع الإدارة على وجود بند يسمح بخروجه من عقده مع بنفيكا. عودة مورينيو، إن حصلت، لن تكون مجرد تعيين مدرب جديد، بل استعادة لحقبة كاملة بما حملته من صدامات، شخصية قوية، وانقسام داخل غرفة الملابس وخارجها. لكن السؤال الحقيقي في مدريد اليوم ليس: هل يعود مورينيو؟ بل: أي نوع من المدربين يحتاجه ريال مدريد؟ فالفريق لا يعاني من نقص في النجوم. لديه أسماء هجومية ضخمة، وفي مقدمتها كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور وجود بيلينغهام، لكن المشكلة الأعمق تكمن في التوازن. كيف يمكن جمع هذه الأسماء في منظومة واحدة من دون أن يتحول الفريق إلى مجموعة مواهب منفصلة؟ هذا التحدي، بحسب بقي أحد أكبر الملفات العالقة منذ مرحلة أنشيلوتي، مروراً بتجربة تشابي ألونسو القصيرة، وصولاً إلى أربيلوا.
 
لهذا تبدو أسماء يورغن كلوب، ديدييه ديشامب، ماوريسيو بوكيتينو وجوزيه مورينيو مختلفة في الشكل لكنها تعبّر عن حيرة واحدة. كلوب يمنح الطاقة والضغط العالي، لكنه ليس مدرباً يقبل عادةً بمشروع جاهز يُدار من فوق. ديشامب خيار أكثر براغماتية، قادر على ضبط النجوم وإدارة البطولات الكبرى، لكنه لا يمثل بالضرورة كرة هجومية جذابة لجمهور مدريد. بوكيتينو يعرف التعامل مع غرف الملابس الكبيرة، لكنه لا يحمل ثقل الألقاب الذي يطلبه فلورنتينو بيريز.
 
بحسب الصحافة الاسبانية، فإن قائمة الأسماء المطروحة لا تقتصر على مورينيو، بل تشمل أيضاً كلوب، ديشامب، بوكيتينو، ناغلسمان وأليغري، وسط قناعة بأن مستقبل أربيلوا بات أقرب إلى النهاية منه إلى الاستمرار. والقرار النهائي بشأنه سيتخذ في الأسابيع الأخيرة من الموسم، مع رغبة الإدارة أولاً في إنهاء ما تبقى بأقل ضرر ممكن.
 
بالتالي، اختيار المدرب المقبل سيكون قراراً مصيرياً. مورينيو قد يمنح النادي شخصية حادة ورسالة قوية لغرفة الملابس، لكنه يحمل معه تاريخاً من الصدامات. كلوب قد يصنع ثورة كروية، لكنه يحتاج إلى وقت وصلاحيات واسعة. ديشامب قد يضبط الفوضى، لكنه لن يرضي كل الأذواق. وبوكيتينو قد يكون خياراً وسطياً، إلا أن الوسطية ليست دائماً ما يبحث عنه ريال مدريد بعد موسم صفري.
 
المؤكد أن برنابيو لا ينتظر مدرباً مشهوراً فقط، بل ينتظر رجلاً قادراً على إعادة تعريف الفريق الذي سيطر على ألقاب أوروبا لفترات طويلة، وتوّج ملكا على عرشها.. ولكن الامل لا زال كما هو عند جماهير الفريق الذين يؤكدون أن ملك أوروبا يمرض ولا يسقط.
 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق قبل لقاء أرسنال.. ضربة موجعة لأتليتكو مدريد
التالى بعد 52 عاماً.. الكونغو تعود إلى كأس العالم والحكم يغادر باكيا