أخبار عاجلة

قمة نارية أوروبية.. بين الإيقاع الباريسي وصلابة البايرن... مَن سيتفوّق؟

قمة نارية أوروبية.. بين الإيقاع الباريسي وصلابة البايرن... مَن سيتفوّق؟
قمة نارية أوروبية.. بين الإيقاع الباريسي وصلابة البايرن... مَن سيتفوّق؟
ليست مواجهة باريس سان جرمان وبايرن ميونخ، مساء اليوم، مجرّد مباراة أولى في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا. هي اختبار مباشر بين حامل اللقب الفرنسي وفريق ألماني يدخل اللقاء بثقة عالية، بعد موسم أعاد فيه تأكيد شخصيته القارية تحت قيادة فينسنت كومباني.
 
تقام المباراة على ملعب "بارك دي برانس" في باريس، عند الساعة العاشرة مساءً بتوقيت بيروت، في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، على أن تُلعب مباراة الإياب في ميونخ في 6 أيار، فيما ينتظر الفائز النهائي في بودابست في 30 أيار.
 
يدخل باريس سان جرمان اللقاء بصفته حامل اللقب، وبثقة اكتسبها من مشواره الأخير في البطولة. الفريق الباريسي تخطى تشيلسي في ثمن النهائي بنتيجة عريضة بلغت 8-2 في مجموع المباراتين، ثم أقصى ليفربول من ربع النهائي بفوزين نظيفين ذهاباً وإياباً. هذا المسار يمنح رجال لويس إنريكي شعوراً بأن الفريق لم يعد يبحث عن هوية أوروبية، بل يدافع عنها.
 
في المقابل، يأتي بايرن ميونخ إلى باريس وهو في واحدة من أفضل فتراته هذا الموسم. النادي البافاري، بحسب موقعه الرسمي، فاز في آخر تسع مباريات في مختلف المسابقات، وبقي من دون خسارة في 19 مباراة منذ كانون الثاني، كما حسم لقب الدوري الألماني وبلغ نهائي كأس ألمانيا، هذا عدا عن نشوة إقصاء ريال مدريد، ملك البطولة بـ15 لقبًا
 
قراءة في موقعة الكبار
فنياً، تبدو المواجهة قريبة جداً. باريس يملك سرعة ومرونة كبيرة في الثلث الأخير، خصوصاً مع عثمان ديمبيلي، خفيتشا كفاراتسخيليا، ديزيريه دويه، وغونزالو راموس. قوة الفريق ليست فقط في الأسماء، بل في طريقة لويس إنريكي، الذي يمنح لاعبيه حرية تبديل المواقع والضغط العالي وبناء الهجمة من أكثر من زاوية. بايرن يعرف هذا جيداً، لأن إيقاف باريس لا يكون بإغلاق جناح واحد، بل بكسر إيقاع الفريق كله.
 
أما بايرن، فيملك ما يزعج باريس تحديداً: الضغط العالي، الهجمات القاتلة المباشرة، وخبرة التعامل مع المباريات الكبيرة.
في لقاء الفريقين خلال مرحلة الدوري هذا الموسم، فاز بايرن 2-1 في باريس، بعدما تقدم بهدفين عبر لويس دياز قبل أن يكمل الشوط الثاني بعشرة لاعبين بعد طرد اللاعب الكولومبي. تلك المباراة تركت مؤشراً واضحاً يعلمه باريس سان جرمان جيدا، فعندما ينجح بايرن في الضغط مبكراً وقطع البناء الباريسي من الخلف، يصبح باريس أقل راحة وأكثر استعجالاً.
 
لكن مباراة الليلة لا تُحسم فقط بالأفضلية الفنية. باريس يلعب على أرضه، وهذا يفرض عليه مسؤولية أكبر. التعادل ليس كارثة، لكنه يمنح بايرن راحة نسبية قبل الإياب في ميونخ. لذلك سيحاول الفريق الفرنسي الخروج بانتصار، ولو بفارق هدف، كي لا يدخل "أليانز أرينا" تحت ضغط مضاعف. في المقابل، سيعتبر بايرن أن العودة بتعادل أو خسارة ضيقة مع تسجيل هدف ستكون نتيجة مقبولة، خصوصاً أن الحسم الحقيقي سيكون في ألمانيا.
 
عنصر الغيابات قد يلعب دوراً مهماً أيضاً. بايرن وصل إلى باريس من دون رافاييل غيريرو، سيرج غنابري، لينارت كارل وتوم بيشوف، بينما يغيب عن باريس كوينتين ندجانتو، مع توقع جاهزية أشرف حكيمي، لوكاس هرنانديز، فابيان رويز وفيتينيا. عودة فيتينيا تحديداً مهمة جداً لباريس، لأنه أحد مفاتيح التحكم بالإيقاع والخروج من الضغط.
 
من هو الأقرب للتأهل؟ 
على الورق، بايرن يبدو أكثر ثباتاً واستقراراً في النتائج، ولديه أفضلية نفسية من فوزه السابق في باريس. لكن باريس يملك قوة هجومية قادرة على ضرب أي دفاع، ويمتلك أيضاً خبرة حامل اللقب الذي يعرف كيف يدير الأدوار الإقصائية. لذلك تبدو الكفة متقاربة جداً، مع أفضلية طفيفة لبايرن في مجموع المباراتين إذا خرج من باريس بنتيجة متوازنة.
 
السيناريو الأقرب أن تكون مباراة الذهاب مفتوحة، فيها أهداف ومساحات، لأن الفريقين لا يجيدان الانتظار طويلاً. باريس سيحاول فرض الإيقاع من البداية، وبايرن سيبحث عن لحظة خطف الكرة والانطلاق السريع. 
 
وبنظرة سريعة على مواكبة الصحف الرياضية لهذه الباراة المثيرة، فإن مباراة الذهاب قد تنتهي بحسب التحليلات بتعادل مثير أو فوز ضيق لباريس، لكن بطاقة التأهل ستبقى معلقة حتى الإياب. وبحساب الخبرة والنسق الحالي، يبدو بايرن ميونخ أقرب قليلاً للعبور، من دون أن يعني ذلك أن باريس أقل خطورة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بعد الانفصال عنها.. لاعب عاد إلى حبيبته السابقة
التالى بعد 52 عاماً.. الكونغو تعود إلى كأس العالم والحكم يغادر باكيا