الارشيف / دوليات

ما وراء الزيارات الإماراتية لطهران: تقارب بالأفق.. ولهذه الأسباب تعيد أبو ظبي حساباتها

تتسارع التطورات على الساحة الخليجية والإيرانية بعد الأنباء عن انسحاب الإمارات من اليمن، وفي آخر فصولها زيارات الوفود الإماراتية إلى طهران. فهل ترتبط هذه الزيارات بمسألة الانسحاب من اليمن؟ أم أنّها تندرج في إطار التهدئة مع إيران في ظل التوترات التي شهدتها منطقة الخليج وآخرها إسقاط إيران طائرة أميركية من دون طيار؟

تحدّث وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، قبل أسبوع، عن "مؤشرات على أن الإمارات بصدد اتخاذ سياسات جديدة في المنطقة، وهذا يصب في مصلحة حكومتها"، مؤكداً أن إيران "مستعدة لدعم الإمارات والسعودية في حال انفصلتا عن الفريق باء"؛ في إشارة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون.

من جهته، أكّد المستشار السابق في وزارة الدفاع الإيرانية، أمير موسوي، أن زيارات المسؤولين الإماراتيين إلى طهران ما زالت متواصلة، مشيراً إلى أنّ "المباحثات بين الطرفين جارية وثمة مؤشرات حول احتمال حدوث تقارب ما".

وكشف موسوي أنّ "الإمارات تلقت رسالة حادة خلال استدعاء الخارجية الإيرانية القائم بأعمال سفارتها لدى طهران"، وذلك على خلفية انطلاق الطائرة المسيرة الأميركية التي أسقطها الدفاع الجوي الإيراني خلال الشهر الماضي من الأراضي الإماراتية.

وقال موسوي إنّ الخارجية الإيرانية حذرت أبوظبي "من تحركاتها السرية ضد طهران"، لافتاً إلى أنّ "الحكومة الإماراتية أخذت الرسالة على محمل الجد بأن القوات المسلحة الإيرانية لن تسكت إذا ما تكررت هذه الحوادث".

وقال موسوي إنّ المسؤولين الإيرانيين أكّدوا أنه "يتم رصد ما تقوم به الأجهزة الاستخباراتية الإماراتية في كل من العراق وسوريا ولبنان"، متوقعاً "التوقيع على اتفاقية عدم الاعتداء بين دول المنطقة في حال اتبعت الإمارات سلوكا مناسبا"، على حدّ تعبيره.

وتابع موسوي بأنّ أبوظبي "حصلت على تطمينات من طهران بأنها لا تسعى إلى الانتقام منها"، داعيا أبوظبي إلى اتخاذ خطوات أخرى تجاه إيران.

ورأى موسوي أنّه "كلما تقترب منا الإمارات تنخفض المواجهات في المنطقة".

وكانت صحيفة "الأخبار" نقلت عن مصادر مقربة من إيران رفض طهران عرضاً إماراتياً لاتفاق يتضمن الانسحاب من اليمن، مشيرة إلى اتخاذ "حكام أبو ظبي قراراً إستراتيجياً بالانسحاب نتيجة التهديد بوصول الحريق" إلى داخل الإمارات، بعد الهجوم على ميناء الفجيرة.

وقالت الصحيفة إنّ وفداً أمنياً إماراتياً رفيع المستوى زار طهران مرتين قبل أسابيع قليلة، عقب التفجيرات التي استهدفت سفناً تجارية وناقلات نفط في ميناء الفجيرة الاماراتي في 12 أيار الماضي، عارضاً ثلاثة بنود واضحة:

1. إعادة العلاقات بين البلدين إلى طبيعتها.

2. تأمين حماية مشتركة من البلدين للممرات البحرية لتأمين تدفق النفط من كل الدول المطلّة على الخليج.

3. الاستعداد لمغادرة اليمن.

ولفتت الصحيفة إلى أنّ الإماراتيين لم ييأسوا بعد من الرفض الايراني، فطلبوا أثناء زيارة وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد لموسكو في 25 حزيران الماضي، وساطة روسية مع طهران، وهو ما رفضته طهران معتبرة أن أبو ظبي تبحث عن "إستراتيجية خروج من المستنقع اليمني، وتريد بيعها. بضاعة كاسدة كهذه لا تُسوّق في بازار طهران، ويمكنهم أن يخرجوا كما دخلوا"، حسبما نقلت الصحيفة.

أسباب الانسحاب الإماراتي من اليمن

عزت أربعة مصادر دبلوماسية غربية تقليص الوجود العسكري الإماراتي في اليمن إلى تفاقم التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع تصعيد حوثي في المنطقة، حسب وكالة رويترز.

ولم يستبعد محللون أن يكون الانسحاب الإماراتي في سياق الاستعداد لمواجهة عسكرية محتملة بين واشنطن وطهران، قد تظهر فيها الإمارات والسعودية كقوات قتال رئيسية.

وتجري واشنطن محادثات مع الحلفاء من أجل تحالف عالمي لحماية خطوط شحن النفط الحيوية في مضيق هرمز وبالقرب منه.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا