أخبار عاجلة
دمشق تدعو عقلاء “قسد” لتبني الحلول السياسية -
7 طرق للاستفادة من الشمندر -
قسد: الجيش السوري يهاجم مواقعنا في ريف دير الزور -
نتنياهو يعقد اجتماعًا أمنيًا عاجلًا -
“الحزب” يَحشر لبنان بين النهرين -
أزمة رواتب القطاع العام… الحلول ليست قريبة -

حين تحالف جعجع مع حزب الله

حين تحالف جعجع مع حزب الله
حين تحالف جعجع مع حزب الله

كانت اليوم كلمة مقتضبة لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أشار فيها إلى أنّ "الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وجّه كلمة أمس بأنّ من يتحالف مع القوات يتحالف مع كمين الطيونة، وهذا الكلام خطأ، وتبيّن بالتحقيقات ما حصل". وقال جعجع بعد لقائه المرشح عن المقعد الماروني في دائرة بيروت الأولى جورج شهوان، إنّ "كل من يتحالف مع حزب الله في الانتخابات النيابية، يتحالف مع قتلة رفيق الحريري وقتلة ثورة 14 آذار، وصولاً إلى قتلة شهداء جريمة انفجار مرفأ بيروت".

في موسم الانتخابات النيابية يتوقّع أن تصعّد كل الأطراف السياسية، تحديداً تلك التي في السلطة، من لهجتها في مواجهة خصومها المفترضين في السياسة وحلفائها الفعليين في الحكم وتقاسم الحكومات والأدوار. من هذا المنطلق يمكن فهم موقف جعجع الصادر اليوم، وكل المواقف القواتية التي تتصدّر الواجهة في هذا الاستحقاق الانتخابي. لكن يبدو أنّ ذاكرة الدكتور جعجع قصيرة، وكذلك ذاكرة أنصاره من القواتيين وغير القواتيين. 

أول من تحالف مع حزب الله بعد انتفاضة الاستقلال 2005 كانت مكوّنات 14 آذار نفسها، بمن فيها القوات اللبنانية وسائر الحلفاء. فشكّلت القوات اللبنانية أحد أركان التحالف الرباعي التي رُفعت فيه وقتها أعلام القوات إلى جانب أعلام حزب الله، وفرح القواتيون أيضاً بـ"التكليف الشرعي" الذي صبّ لصالحهم. يومها كانت دماء الرئيس رفيق الحريري وسائر شهداء جريمة اغتيال 14 شباط لم تجفّ بعد. وكان التحالف الرباعي ساري المفعول بينما كان شهداء ثورة الأرز يتساقطون حتى في مراحل الانتخابات، تحديداً سمير قصير في 2 حزيران، وجورج حاوي في 21 حزيران.

من يريد تناسي ذلك المشهد، بالإمكان إعادة إنعاش ذاكرته في أغلب الحكومات التي تمّ تشكيلها بعد عام 2005، حين شارك جعجع والقوات اللبنانية في مجالس الوزراء إلى جانب حزب الله وسائر حلفائه المحسوبين على محور دمشق طهران.  تقاسمت القوات اللبنانية مع حزب الله وسائر حلفائه القرارات في الحكومة وامتيازات الوزارات والخدمات والتسويق السياسي والإعلامي والإعلاني. لكن المعركة الانتخابية اليوم تحتّم خطاباً مغايراً، وتستوجب الهجوم على حزب الله، ويا ليت هذا الهجوم كان ليحصل داخل البرلمان المتمثّلة فيه القوات اللبنانية منذ 2005، وفي الحكومات التي لم تفعل سوى التغطية على حزب الله وإعطائه الشرعية اللبنانية لمعاركه خارج الحدود.

من يريد تناسي مشهد الحلف الرباعي والشراكة القواتية مع حزب الله في البرلمان والحكومات، بالإمكان إعادة إنعاش ذاكرته أيضاً بكل التحالفات الانتخابية التي صاغتها القوات في الانتخابات النقابية طوال العقد الماضي. فكانت القوات إلى جانب حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحرّ وتيار المستقبل وسائر أحزاب السلطة في صفّ واحد، تتاقسم المقاعد والمواقع النقابية وتعمل على تمرير مشاريع الاستثمارات في كل منها.

في ما قاله الدكتور جعجع اليوم حقيقة مطلقة غير قابلة للنسف أو التحايل عليها عندما تدقّ المصالح السياسية والانتخابية الأبواب. إنّ "كل من يتحالف مع حزب الله في الانتخابات النيابية، يتحالف مع قتلة رفيق الحريري وقتلة ثورة 14 آذار، وصولاً إلى قتلة شهداء جريمة انفجار مرفأ بيروت". هذه حقيقة، والقوات تحالفت مع حزب الله مراراً وتكراراً خلال العقد ونصف العيد الأخير، وهي بالتالي تحالف مع قتلة رفيق الحريري وقتلة ثورة 14 آذار وقتلة شهداء انفجار مرفأ بيروت. القوات اللبنانية جزء من المنظومة الحاكمة وركن أساسي فيها.. وحليفة لحزب الله والتيار الوطني الحرّ وحركة أمل وتيار المستقبل والحزب الاشتراكي وسائر الطقم الحاكم.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق إنذار إسرائيلي عاجل إلى سكان جنوب لبنان
التالى 2025 كان عام التحوّل في سياسة واشنطن تجاه لبنان