أخبار عاجلة
ظريف يدعو طهران للذهاب الى اتفاق سلام شامل -
إسرائيل تتحضر لمعركة “بنت جبيل” -
توقعات برج الحمل لشهر نيسان -
سقوط شظايا في المارينا في دبي -
إسرائيل مصمّمة على إنهاء تهديد “الحزب” -

الوساطات غائبة.. وباريس مستعدة لتغطية الاتفاق

الوساطات غائبة.. وباريس مستعدة لتغطية الاتفاق
الوساطات غائبة.. وباريس مستعدة لتغطية الاتفاق

 

تتصاعد التهديدات الإسرائيلية بتوسيع الحرب على لبنان كمّاً ونوعاً. وآخر المعلومات التي وصلت إلى بيروت تشير إلى أن إسرائيل لم تتخلَّ بعد عن فكرة استهداف أصول الدولة اللبنانية الحيوية، لكنها تتريث. ويُفهم من ذلك أن المهلة التي منحتها الولايات المتحدة لبيروت لم تنتهِ بعد، أو أنها توشك على الانتهاء. أيضاً باتت ورقة إبتزاز في يد إسرائيل كلما حاولت التصعيد نحو بيروت.

في هذا الوقت، أحجم معظم الوسطاء المؤثرين المفترضين في الملف اللبناني، آخرهم كان السفير الأميركي ميشال عيسى الذي اختار، في عزّ الحرب على لبنان، المغادرة إلى الولايات المتحدة لتمضية عطلة عيد الفصح مع عائلته. وقبل مغادرته، لم يُسجَّل له أي نشاط يُذكر تجاه المرجعيات الرسمية. ولعلّ آخر لقاء جمعه مع رئيس الجمهورية جوزاف عون كان حاسماً في تحديد مسار حركته، إذ أبلغه بمجموعة نقاط مشروطة على لبنان تنفيذها إن أراد وقف الحرب.

أما ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة جنين بلاسخارت، فقد انصرفت بدورها عن الملف اللبناني، رغم أن محاولاتها أتت نتيجتها سلبية. ففي مستهل الحرب الإسرائيلية على لبنان، أبلغت بلاسخارت بعض المسؤولين في بيروت نيتها زيارة إسرائيل، علّها تتوصل إلى حلول تُبعد ألسنة اللهب عن الدولة اللبنانية. لكن ما عادت به كان يحمل مؤشرات سلبية بنتيجة الجو التصعيدي الإسرائيلي.

المصريون حاولوا بدورهم إعادة تفعيل مبادرتهم السابقة تجاه حزب الله. ونظراً لما يكنّه الحزب من احترام للدور المصري، ونزولاً عند وساطة المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، عُقد اجتماع بين وفد من المخابرات المصرية وآخر من حزب الله ضمّ شخصيتين سياسيتين قياديتين. كان الوفد المصري قد وصل إلى بيروت قبل ساعات من وصول وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي. اكتفى وفد الحزب بالاستماع إلى العرض المصري، الذي بدا معدّلاً عن الطرح السابق الذي سبق أن أودعه المصريون لدى الحزب.

مصدر سياسي كشف لـِ “المدن” أن الأفكار المصرية المقدمة إلى الحزب تراوحت بين إعادة إحياء نموذج احتواء السلاح، والتوصل إلى صيغة تمنع استخدامه لفترة محددة، وصولاً إلى وضعه تحت سلطة الدولة وفق آلية تطبيقية يتفق عليها، على أن يترافق ذلك مع إلزام إسرائيل بتنفيذ ما عليها من بنود، وفي مقدمتها الانسحاب إلى الخط الأزرق وتسليم جميع الأسرى المدنيين والعسكريين. غير أن الإشكالية الأساسية، بحسب المصدر، تمثلت في غياب آلية واضحة لكيفية إلزام إسرائيل بتطبيق البنود، فضلاً عن عدم توضيح ما إذا كانت القاهرة قد نسّقت هذه الأفكار مع تل أبيب أو مع الأميركيين.

أما العقدة الأكبر، فتتمثل في استمرار وجود جيش الاحتلال على الأراضي اللبنانية، مع تهديداته باستئناف الاعتداءات. وفي المحصلة، ردّ الحزب على الطرح المصري بأسلوب دبلوماسي، مشيراً إلى ربط الملف اللبناني بالملف الإيراني، وانتظار ما ستؤول إليه التطورات الميدانية، على أن يجري التفاوض لاحقاً مع رئيس مجلس النواب نبيه بري.

ما يُفهم من ذلك أن الحزب حسم خياره بربط المسار اللبناني بالمسار الإيراني وبالميدان في الجنوب. رغم ذلك، حاول الفرنسيون إحداث خرق عبر دفع الدولة اللبنانية إلى التقدم بحصانها ووضعه أمام العربة والإحجام عن مفاضلة الجلوس في الخلف. ووفق مصدر واسع الاطلاع، فإن زيارة وزيرة شؤون الجيوش الفرنسية أليس روفو حملت، إلى جانب عناوين دعم لبنان وتقديم مساعدات للجيش تمثلت بعربات نقل جند غير مدرعة (لا تصلح للاستخدام القتالي)، أفكاراً شكلت امتداداً للأفكار المصرية، ما عُدّ مؤشراً إلى وجود تنسيق متبادل.

ويضيف المصدر أن ثمة تلميحات فرنسية بإمكانية دعم إصدار قرار عن مجلس الأمن يوفر غطاءً قانونياً دولياً لأي اتفاق “وشيك” بين لبنان وإسرائيل، على أن تشكل قرارات الحكومة اللبنانية الأخيرة العمود الفقري لهذا الاتفاق.

الحركة الأبرز التي يمكن اعتبارها تأسيساً لمسار حلّ ما، تمثلت في ما أبلغته طهران إلى بيروت عبر وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس مجلس النواب نبيه بري. ففي اتصال جرى قبل أيام، أبلغ عراقجي بري أن إيران ربطت ملف لبنان بملفها، وأنها تشترط حضور لبنان على أي طاولة مفاوضات محتملة، وهي لن تمضي إلى إتفاق دون لبنان، وهو ما جرى تسريبه لاحقاً.

اللافت أن المقاربة الإيرانية قامت على رفض التفاوض من دون اللبنانيين، خلافاً لما يروّجه خصوم طهران في بيروت بأن إيران تفاوض على حساب لبنان.

وفي الساعات الماضية، جدّدت إيران تأكيد هذه المضامين لمن يتواصل معها، في محاولة لتثبيت خيارها السياسي، بالرغم من عدم توافر مؤشرات جدية على انطلاق مفاوضات الآن أو في المدى المنظور، في ظل عجز أي طرف عن امتلاك ورقة قوة مؤثرة حتى اللحظة.

بالنسبة إلى حزب الله، تكمن ورقة القوة في وجود ضامن إقليمي فعلي قادر على ترجمة المصلحة اللبنانية على طاولة التفاوض، لا التفاوض عليها، في إشارة إلى تجربة اتفاق 27 تشرين الثاني 2024، حين طرح اللبنانيون الفرنسيين كضامنين، لكن دورهم انتهى إلى الشهادة من دون تأثير فعلي داخل “الميكانيزم”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق إسرائيل مصمّمة على إنهاء تهديد “الحزب”
التالى اشتباكات بين “الحزب” والجيش الإسرائيلي في الخيام